الشيخ علي الكوراني العاملي

339

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

قال : فبصبصا يعني ارتعدا ، وكرَّا وقالا له : يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف وألف درع وألف حجفة وألف دينار كل عام ، على أن الدرع والسيف والحجفة عندك إعارة حتى يأتي من وراءنا من قومنا ، فنعلمهم بالذي رأينا وشاهدنا ، فيكون الأمر على ملأ منهم ، فإما الإسلام وإما الجزية وإما المقاطعة في كل عام . فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : قد قبلت ذلك منكما . أما والذي بعثني بالكرامة ، لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عز وجل عليكم الوادي ناراً تأجج ، حتى يساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين ، فأحرقتم تأججاً ! فهبط عليه جبرئيل الروح الأمين ( عليه السلام ) فقال : يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول لك : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماوات وأهل الأرض ، لساقطت السماء كسفاً متهافتة ، ولتقطعت الأرضون زبراً سائحة ، فلم تستقر عليها بعد ذلك ! فرفع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يديه حتى رئي بياض إبطيه ، ثم قال : وعلى من ظلمكم حقكم ، وبخسني الأجر الذي افترضه الله فيكم ، عليهم بهلة الله ، تتابع إلى يوم القيامة « . أقول : توجد روايات أخرى لكيفية المباهلة ، لكن هذه الرواية من أقواها . وفي الإرشاد ( 1 / 168 ) : « فقال الأسقف : يا أبا القاسم إنا لا نباهلك ، ولكنا نصالحك فصالحنا على ما ننهض به . فصالحهم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على ألفي حلة من حلل الأواقي ، قيمة كل حلة أربعون درهماً جياداً ، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك ، وكتب لهم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كتاباً بما صالحهم عليه وكان الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب من محمد النبي رسول الله ، لنجران وحاشيتها في كل صفراء وبيضاء وثمرة ورقيق ، لا يؤخذ منهم شئ غيرألفي حلة من حلل الأواقي ، ثمن كل حلة أربعون درهماً ، فما زاد أو نقص فبحساب ذلك ، يؤدون ألفاً منها في صفر ، وألفاً منها في رجب ، وعليهم أربعون ديناراً مثواة رسولي فما فوق ذلك ، وعليهم في كل حدث يكون باليمن من كل ذي عدن عارية مضمونة ، ثلاثون درعاً وثلاثون فرساً وثلاثون جملاً مضمونة ، لهم بذلك جوار